"محمود سعد".. من الطبيعي أن يرتفع أجري كل عام، ووجود "منى الشرقاوي" يشعرني بالاطمئنان ولم أستخدم نفوذي لإعادتها
القاهرة-صفاء محمد:
أكد مقدم برنامج «مصر النهارده» الاعلامي المصري "محمود سعد" أنه لم يفرض المذيعة "منى الشرقاوي" على البرنامج، وأنه ساندها ورشحها لأنها خرجت من «البيت بيتك» غاضبة، وكان عليه أن يستعيد لها حقها رافضا الكشف عن أسباب رحيلها، ونافيا أن يكون خلافها مع أي من مقدمي البرنامج، مدللا بمشاركتها الرجال الثلاثة في فقراتهم.
ونفى أنه يجبر على طرح رأي لا يؤمن به، مشيرا الى أنه لا أحد يراجعه في ما يوجهه من انتقاد الى الحكومة والمسؤولين في الدولة، بالاضافة الى المعاملة الممتازة التي يتلقاها من وزير الاعلام المصري "أنس الفقي".
"سعد" كشف في حواره أنه حزين على اسم برنامج «البيت بيتك»، لكن الخلاف حول ملكية البرنامج أصبحت مستحيلة الحل، مضيفا ان طبيعة فقراته أصابت المشاهدين بالملل، وكان يجب البحث عن أفكار جديدة.. والى نص الحوار:
• حقق برنامج «البيت بيتك» نجاحا، وكان يحصل على أعلى نسبة مشاهدة بين برامج «التوك شو» ألم يكن هناك خوف من خسارة المشاهد خلال فترة التوقف ثم تغيير الاسم الى «مصر النهارده»؟
- القلق طبيعي، سواء في «البيت بيتك» أو «مصر النهارده»، بل ضروري للنجاح، لكن كان الأول قد بدأ يصاب بالتكرار، وفقراته طويلة ومملة، والايقاع تغير، وبرامج الحوار الليلي في تزايد مستمر، وتحتاج الى الايقاع السريع، وهو ما قررناه في البرنامج الجديد، وطالبت بأن نخرج من جدران الاستوديو لمشاركة الناس في الشارع، سواء بتقارير، أو من خلالي.
• لكن برنامج «البيت بيتك» كان يحتوي على نفس الفقرات؟
- نعم، كنا أحيانا، ننقل أحداث الشارع، لكن ليس بشكل مستمر، وكنت أطلب من فريق اعداد البرنامج الاهتمام بما يحدث في الشارع، لكن، لو نسيت، أو تكاسلت، يتكاسلون هم أيضا، بالاضافة الى أنه كان يحتوي على فقرات تصل مدتها الزمنية الى ساعة أو ساعة وربع الساعة، كما أن «البيت بيتك» يقدم منذ سنوات، وان لم تجدد، هرب منك المشاهد.
• ولماذا لم تكتفوا بتغيير فكرته والابقاء على اسمه؟
- لأن هناك خلافا وصل الى طريق مسدود بين مالكي البرنامج، وهناك حكم قضائي لصالح ايهاب طلعت بأحقيته في ملكية البرنامج هو ودينا كريم، وبالتالي يصعب استخدام الاسم على الرغم من اعجابي به، وعدم اعجابي واعتراضي على الاسم الجديد، الذي اختاره وزير الاعلام أنس الفقي، ثم أننا نعمل فريق العمل نفسه، فيما عدا رئيس التحرير الصحافي محمد هاني.
• لماذا قرر محمد هاني الانسحاب؟
- هاني ظل 5 سنوات مسؤولا عن «البيت بيتك»، وكان مسؤولا عن نجاحه طوال هذه المدة، وقرر أن يتولى برنامجا آخر في قناة أخرى، وهذا حقه، ولا يعني أنه معترض على منهجية البرنامج الجديد «مصر النهارده».
• لكن أشيع أنه انسحب بعد خلاف مع ادارة البرنامج الجديد ومع وزير الاعلام؟
- ربما يكون هناك خلاف في الرأي، لكنني لا أعلم عنه شيئا، وأعتقد أن من حقه التغيير، واخراج أفكاره مع آخرين، أنا نفسي كنت سأترك «البيت بيتك» العام الماضي، وأنتقل لقناة «الحياة»، ولكن مسؤولي البرنامج أقنعوني بالاستمرار وتمسكوا بي، ووافقت.
• يبدو من اجابتك ونبرة صوتك أنك حزين على «البيت بيتك»؟
- طبعا، يجب أن أحزن، وكان من رأيي ألا نتنازل عن اسم «البيت بيتك»، لأن الناس اعتادت عليه، وطالبت بمحاولة الحفاظ على الاسم، لكن للأسف كان من المستحيل الاستمرار بالاسم نفسه، لأن هناك مشاكل قانونية ربما تحل بعد ذلك.
• لماذا انسحبت شركة «صوت القاهرة» من انتاج البرنامج؟
- لم تنسحب «صوت القاهرة»، ومنذ البداية وهذا موثق في العقود البرنامج تحت اشراف اتحاد الاذاعة والتلفزيون.
• ولماذا الاتحاد وليس صوت القاهرة؟
- أعتقد أن اشراف اتحاد الاذاعة والتلفزيون يجعل هناك مناخا أفضل، لأنه القادر على توفير طاقم تحرير جيد للبرنامج، وضيوف مناسبين لأهميته.
• هل تعتقد نجاح «مصر النهارده» مثل «البيت بيتك»؟
- لا أستطيع التوقع، ولا التقييم، الا بعد دورة برامجية، أي 3 شهور على الأقل.
• البعض يشكك في قدرة تلفزيون الدولة على ادارة برنامج من هذه النوعية؟
- على العكس تماما، امكانيات اتحاد الاذاعة والتلفزيون أكبر من أي قناة خاصة، كما أن الوزير أنس الفقي وعدنا بوضع جميع امكانيات الاتحاد تحت تصرف البرنامج، من مراسلين وسيارات «G.S.M»، وأجهزة، وامكانيات مادية.
• القطاع الخاص لديه مساحة أكبر من الحرية والجرأة في تناول القضايا، فهل ستتاح المساحة نفسها من الحرية على شاشة التلفزون الحكومي؟
- لا يمكن أن أنفي أنه لا يمكنني أن أطرح كل ما أتمنى من قضايا، لكن وزير الاعلام أنس الفقي وعدنا بألا يحتج علينا، كما أنه لا يجبرنا ولا يفرض علينا ضيوفا أو فقرات، كما أننا نستطيع أن نتناول أيضا كل الأحداث اليومية.
• البعض يقول انك استخدمت كل نفوذك لفرض المذيعة منى الشرقاوي على البرنامج؟
- أنا لا أستخدم نفوذي، وليس لدي نفوذ من الأساس، لكن لا يمكن لبرنامج بهذا الحجم ألا يكون فيه عنصر نسائي، وأن يصبح مثل البرنامج الذي سبقه طاردا للنساء، لقد «طفش» مننا 5 مذيعات، ثم انني طلبت رجوع منى الشرقاوي على الهواء، من أجل دعم البرنامج بعنصر نسائي، خاصة أنه تردد أنني أرفض العناصر النسائية.
• ولماذا الشرقاوي تحديدا؟
- لأنني أريد أن أعيد لها حقها، ومحاولة ارضائها بعد رحيلها غاضبة من «البيت بيتك»، كما أنها مذيعة تملك مهارات، ومحبوبة، وحققت نجاحا بثقافتها وبساطتها، وتشعرني بالاطمئنان.
• هل فعلا استغل محمود سعد تغيير اسم البرنامج وأهمية استمراره وطالب برفع أجره؟
- الطبيعي أن يرتفع أجري كل عام، حتى دون أن أطلب، وأنا أتناقش وأرى اذا كنت أستحق أم لا، ثم ان الاعلانات في زيادة، وهذا حقي.(الراي)
التاريخ: 25/7/2010"